حسين الحسيني البيرجندي
78
غريب الحديث في بحار الأنوار
ثماني عشرة ساعة ، وهي رُبع ساعات الأيّام ، فسمّيت باعتبار الساعات ( الهامش : 91 / 205 ) . يقال : أربَعَتِ الحُمَّى عليه ، وفي لُغةٍ : رَبَعَتَ رَبْعاً ؛ من باب نَفَعَ ( المصباح المنير ) . ربق : عن رجل عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « سألته : كم يحمى المريض ؟ فقال : ربقاً فلم أدْرِ كَم ربقاً ، فقال : عشرة أيّام . وفي حديث آخر : أحد عشر ربقاً ، وربق : صباح بكلام الروم ، عَنَى أحد عشر صباحاً » : 59 / 141 . النُّسَخ هنا مختلفة جدّاً ، ففي بعضها بالدال المهملة والباء الموحّدة والقاف ، وفي بعضها بالياء المثنّاة التحتانيّة ، وفي بعضها بالراء المهملة ثمّ الباء الموحّدة ، وفي طبّ الأئمّة بالدال ثمّ المثنّاة التحتانيّة ثمّ النون ، وليس شيء منها مستعملًا بهذا المعنى في لغة العرب ممّا وصل إلينا ، واللغة روميّة ( المجلسي : 59 / 141 ) . * وعن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « من فارق جماعة المسلمين فقد خَلَع رِبْقة الإسلام من عُنُقه » : 27 / 67 . مُفارقةُ الجماعة : تَرْكُ السنّة واتِّباع البِدْعة . والرِّبْقة في الأصل : عُرْوة في حَبْل تُجعل في عُنُق البهيمة أو يَدِها تُمْسِكها ، فاسْتعارها للإسلام ، يعني ما يَشدُّ به المُسلم نَفسه من عُرَى الإسلام ؛ أي حدُوده وأحكامه وأوامِره ونواهِيه . وتُجمعُ الرِّبْقة على رِبَق ، مِثل كِسْرة وكِسَر . ويقال للحَبْل الذي تكونُ فيه الرِّبْقة : رِبْق ، وتُجْمع على أرْباق ورِباق ( النهاية ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام في الصلاة : « إنّها لتَحُتُّ الذُّنوب حتَّ الوَرَق ، وتُطلِقها إطلاق الرِبَق » : 79 / 224 . أي تُطلِق الصلاةُ الذنوبَ كما تُطلَق الحبالُ المعقدة ( المجلسي : 79 / 225 ) . * ومنه الدعاء : « إن كان خوفُك قد أربَقَني ، فإنَّ حسن نظرك لي قد أطلقني » : 91 / 165 . ربك : عن الرضا عليه السلام في مناظرته : « فلَمّا طلبوا من ذلك ما تحيّروا فيه ارْتَبَكُوا فيه » : 10 / 316 . ارْتَبَك في الأمر : إذا وَقع فيه ونَشِب ولم يَتَخَلّص ، ومنه : ارْتَبَك الصَّيدُ في الحِبَالة ( النهاية ) . * ومنه عن الجواد عليه السلام في قنوته : « اللّهمّ . . . ارْتبكَ أهل الصدق في المضيق » : 82 / 225 . قال الفيروزآبادي : رَبَكَهُ : خَلَطَهُ فارتَبَك ، وفلاناً : ألقاهُ في وَحَلٍ فارتَبَكَ فيه ( المجلسي : 82 / 246 ) .